الشيخ محمد تقي التستري
124
النجعة في شرح اللمعة
ولفظ الدّعاء أيضا يشهد بأنّه في ما يكون للتّجارة لا في كلّ بيع وشراء . وروى الكافي ( في أوّل باب القول عندما يشترى للتّجارة ، 58 من أبواب معيشته ) عن حريز ، عن الصّادق عليه السّلام « إذا اشتريت شيئا من متاع أو غيره ، فكبّر ، ثمّ قل : « اللَّهمّ إنّي اشتريته ألتمس فيه من فضلك فصلّ على محمّد وآله ، اللَّهمّ فاجعل لي فيه فضلا ، اللَّهمّ إنّي اشتريته ألتمس فيه من رزقك فاجعل لي فيه رزقا « ، ثمّ أعد كلّ واحدة ثلاث مرّات » . ويفهم من الجمع بين الخبرين كفاية الجملة الأخيرة في الدّعاء . وروى الكافي في 3 منه عن معاوية بن عمّار ، عنه عليه السّلام « إذا أردت أن تشتري شيئا ، فقل : « يا حيّ يا قيّوم ، يا دائم يا رؤوف يا رحيم ؛ أسألك بعزّتك وقدرتك وما أحاط به علمك أن تقسّم لي من التّجارة اليوم أعظمها رزقا ، وأوسعها فضلا ، وخيرها عاقبة ، فإنّه لا خير في ما لا عاقبة له » . وروى ( في أوّل باب من ذكر اللَّه تعالى في السّوق ، 57 من أبواب معيشته ) ، والفقيه ( في 2 من باب ثواب الدّعاء في الأسواق ، 6 من أبواب معايشه ) عن سدير ، عن الباقر عليه السّلام - في خبر - « فإذا جلس مجلسه ، قال حين يجلس : « أشهد أن لا إله إلَّا اللَّه وحده لا شريك له وأشهد أنّ محمّدا عبده ورسوله صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، اللَّهمّ إنّي أسألك من فضلك حلالا طيّبا ، وأعوذ بك من أن أظلم أو أظلم ، وأعوذ بك من صفقة خاسرة ويمين كاذبة « فإذا قال ذلك ، قال له الملك الموكَّل به : أبشر فما في سوقك اليوم أحد أوفر حظَّا منك ، قد تعجّلت لك الحسنات ، ومحيت عنك السّيّئات ، وسيأتيك ما قسم اللَّه لك موفّرا ، حلالا طيّبا ، مباركا فيه » . وفي آخره عن معاوية بن عمّار ، عن الصّادق عليه السّلام : إذا دخلت سوقك فقل : « اللَّهمّ إنّي أسألك من خيرها وخير أهلها ، وأعوذ بك من شرّها وشرّ أهلها ، اللَّهمّ إنّي أعوذ بك من أن أظلم أو أظلم ، أو أبغي أو يبغى